أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

142

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ليست الجزالة والفصاحة أن يكون حوشيّا خشنا ، ولا غريبا « 1 » جافيا ، ولكن حالا بين « 2 » حالين . - ولم يتقدم امرؤ القيس ، والنابغة ، والأعشى إلا بحلاوة الكلام وطلاوته ، مع البعد من السّخف والركاكة ، على أنهم لو أغربوا لكان ذلك محمولا عنهم ؛ إذ هو طبع من طباعهم ، فالمولّد المحدث - على هذا - إذا صح كان لصاحبه الفضل البيّن بحسن الاتباع ، / ومعرفة الصواب ، مع أنه أرقّ حوكا ، وأحسن ديباجة . * * *

--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « أعرابيا » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « حال » .